المكتبة المدرسية: من حدود الدرس إلى آفاق المعرفة - مكتب التربية والتعليم بمحافظة طريف

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام الأربعاء 4 شوال 1438 / 28 يونيو 2017
جديد الأخبار الدكتور الحربي إلى الخامسة عشرة بوزارة التعليم «» وزير التعليم يدشن منتدى إثراء للتطوير المهني «» برئاسة وزير التعليم - الجمعية العمومية للاتحاد السعودي للرياضة المدرسية تعقد اجتماعها «» السعودية تفوز بجوائز عدة في مهرجان المسرح المدرسي الخليجي «» تكافل تحصل على المركز الاول في الخدمات الالكترونية «» وزير التعليم في منتدى البكالوريا الدولية : رؤية المملكة اشتملت على مقاربة شاملة للمنظومة التعليمية ، وتصور متكامل لتطوير التعليم في المملكة «» التعليم تدعو الجميع للمشاركة في اختيار الفائزين في مسابقة معالم سعودية «» وزير التعليم يرعى الحفل الختامي لمسابقة تحدي القراءة العربي ويكرم المشاركين «» الشريف ورؤية وطن «» وزير التعليم في يوم الوطن : التعليم ومؤشراته أحد الشواهد التي تستطيع من خلالها الدول أن تقيس حجم التغير «»
جديد المقالات تطبيق الشيك الذهبي ونظام +5 الحل لمشاكل التوظيف بالتعليم «» المعركة الفكرية !! «» سلفي للمنظومة يا معالي الوزير «» الوسطية والاعتدال في فكر مربيات الأجيال «» أهمية التعلم باللعب والترفيه «» العلاج بالتسامح «» «إنستاجرام».. من صور الذكريات إلى تدريس المقررات «» الأمية في الأمم شلل «» المكتبة المدرسية: من حدود الدرس إلى آفاق المعرفة «» رساله الى المعلم «»

المقالات كتاب اخرين › المكتبة المدرسية: من حدود الدرس إلى آفاق المعرفة
المكتبة المدرسية: من حدود الدرس إلى آفاق المعرفة
هل من قبيل الرفاهية أن نتكلم عن المكتبات المدرسية؟ هل يرغب أطفالنا في قراءة أي كتاب غير مقرر عليهم في المنهاج المدرسي؟ هل المعلم على استعداد للقيام بأعباء إضافية مثل الإسهام في عمل المكتبة المدرسية؟ هل الأفضل ضخ الأموال في شراء كتب لا يقرؤها أحد، أم في تقديم هذه الأموال حوافز للمعلمين المتميزين؟الطفل الذي ينشأ في بيئة مثقفة، وبين أهل أكاديميين، غالبًا ما يكون على علاقة بالكتاب منذ سنواته الأولى، يسمع أمه تقرأ له، ويرى أباه يقضي الوقت بين الكتب، يعرف أن التلفاز ليس مثل الثلاجة، التي لا تتوقف عن العمل، أما ملايين الأطفال الذين لم ينعموا بمثل هذه الطفولة، لن يدخلوا المدرسة بنفس حصيلة زميلهم الأول، فهل تؤدي نشأتهم إلى الحكم عليهم بعدم التفوق، وأن يرتضوا بمستقبل أقل حظوظًا منه؟ أليس من العدل أن نوفر لهم في المدارس، ما افتقدوه في بيوتهم؟ أم يجب على ابن المثقف الثري أن يصبح مثقفًا ثريًا، وعلى ابن العامل الأمي البسيط أن يظل في ذيل القافلة؟ لعل المكتبة المدرسية هي من أفضل الأماكن القادرة على تحقيق العدل والمساواة بينهما، بتوفير الفرصة الكافية والعناية اللازمة والاهتمام المطلوب للأخذ بيد كل الأطفال المحرومين من الكتاب، لسد هذه الثغرة، والحصول على نفس القدر من الثقافة، والأساس اللازم للمنافسة الشريفة العادلة.تشير الإحصائيات العالمية إلى أن الإنسان العربي يقضي ساعات طويلة أمام التلفزيون، وفي مواقع الإنترنت، وفي الاتصالات الهاتفية. وندرك أهمية المكتبة المدرسية، إذا علمنا أن من بين المهام الملقاة على عاتقها اليوم، أن تتولى ما يعرف باسم (التربية الإعلامية)، أي كيفية التعامل مع الوسائل الإعلامية، ومصادر المعلومات، بحيث إن المكتبة تتولى هنا مهمة تربوية، قد يكون الأهل غير قادرين على القيام بها، وهي أن يتعلم التلميذ الحفاظ على الوقت، واستغلاله فيما يفيد.لكن هاتين المهمتين وغيرهما كثير مما سيرد ذكر طرف منه فيما يلي، لن تتحقق إذا كانت المكتبة، هي عبارة عن مخزن مظلم للكتب التي جاد بها أهل الخير، أو التي تبرعت بها دار نشر، لأن المكتبات لا تقوم على ما هو متوفر، وما يقدمه الآخرون، كما أنه ليس المطلوب أن نقدم للطالب أي كتاب، ونفرض عليه قراءته، ونستغرب من مقاومته، أو على الأقل عدم حماسته لذلك الكتاب المفروض عليه.والمشرف على المكتبة ليس هذا الشخص العابس، الذي يرفض التعامل مع البشر، ولذلك هرب إلى عالم الكتب، مختبئًا وراء الأرفف والمجلدات، وليس هو المعلم الذي سئم التدريس، فوجد في المكتبة ضالته، وليست حرفة من لا حرفة له، بدون التزامات، ولا دوام، انطلاقًا من أن الكتب دومًا موجودة، والدنيا لن تطير، فيبقى باب المكتبة موصدًا، ويفقد التلاميذ الرغبة في القراءة.

المكتبة المدرسية اليوم
لم تعد المكتبة تقتصر على كونها مكانًا لجمع الكتب، والحفاظ عليها، وإعارتها للطلاب والمعلمين فحسب، بل أصبحت مكانًا يحقق أيضًا أهدافًا تربوية قيمة، ويوفر المعلومات بالوسائط المطبوعة والإلكترونية، ويسهم في حصول الطالب على المعلومات من خارج المكتبة المدرسية أيضًا، عن طريق الشراكة بين هذه المكتبة وغيرها من المكتبات المتوفرة في المدينة، والشرط الأساسي لنجاح هذه المكتبة، هو أن المستخدم باحتياجاته وبرغباته، هو الذي يحدد ما تقتنيه المكتبة، أي أن يجد الكتاب الذي يريد أن يقرأه، وليس الكتاب الذي ينبغي له أن يقرأه، لأنه لا يوجد كتاب غيره، أو لأن طرفًا آخر قرر ذلك.المكتبة المدرسية في الفهم الحديث، هي (مركز المعلومات في المدرسة)، فيها كل الكتب، سواء كانت خاصة بالمواد التعليمية، ويستخدمها المعلمون في شرح الدروس العلمية، أو في حصة اللغة الإنجليزية، وفيها كل شرائط الكاسيت والفيديو قديمًا، أو القرص المدمج (سي دي) أو قرص الفيديو الرقمي (دي في دي) حديثًا، بما فيها من برامج (سوفت وير)، وكلها مسجلة في كتالوج ورقي أو رقمي، ومرتبة تبعًا للأصول المكتبية، بحيث يمكن حصرها، وترتيبها أبجديًا، وحسب التخصصات، وبكافة الوسائل التي تيسر الحصول عليها في أقصر فترة زمنية.وإذا كان الهدف من المكتبات في الماضي، أن تسهم في تعلم القراءة، والعثور على أي كتاب، فإن المكتبات اليوم تسعى لمساعدة القارئ على الوصول إلى بغيته، في غابة المعلومات التي تتضاعف بصورة هائلة، بسبب الزيادة الضخمة في عدد الكتب الصادرة يومًا بعد يوم، وتضاعف المعلومات في شبكة الإنترنت بدرجة تحتاج إلى (فلترة) الغث من السمين، والطيب من الخبيث.تهدف المكتبة المدرسية اليوم أيضًا إلى تشجيع الطالب على القراءة، للأغراض المدرسية، ولأوقات الفراغ، والإسهام في اكتساب القدرة على التعامل مع مختلف مصادر المعلومات، بالصورة المفيدة، وتوفير المكان المناسب للحصص الدراسية، التي يحتاج فيها الطالب للاستعانة بمصادر معلومات إضافية، وتقديم المراجع والأبحاث اللازمة لقيام الطلاب بمشروعات مدرسية علمية مشتركة في إطار فريق عمل، وإقامة أنشطة داخل المكتبة، يحضرها أولياء الأمور، وغيرهم من الضيوف من خارج المدرسة، مثل إقامة مسابقات طلابية في إلقاء الشعر أو قراءة النثر، وتوفير المكان المناسب للتلاميذ في مدارس اليوم الكامل، لقضاء بعض الوقت هناك، أثناء الاستراحات، أو لتأدية الواجبات المدرسية.وجدير بالذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة كانت قد أصدرت في عام 2000 وثيقة أساسية بعنوان (المكتبة المدرسية في عملية التعليم والتعلم للجميع)، قالت فيها: (إن المكتبة المدرسية توفر المعلومات والأفكار اللازمة بصورة أساسية للعمل الناجح في مجتمع اليوم الذي تنمو فيها المعارف والعلوم بصورة مستمرة، وتقوم المكتبة بتسليح الطالب بالقدرة على التعلم مدى الحياة، كما تقوم بتنمية قوة التخيل لديه، وبذلك تجعله قادرًا على أن يعيش حياته كمواطن واع بالمسؤولية).وتوصلت دراسة البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا PISA) إلى أن (المدارس قادرة على توفير أوضاع محفزة للطلاب ومشجعة على بذل المزيد من الجهد لتحقيق نتائج دراسية أفضل، من خلال توفير بنية تحتية تشجع على القراءة).كما أكدت دراسة كولورادو الأمريكية الثانية، أن وجود مكتبة مدرسية مجهزة بإمكانيات حديثة، يحقق نتائج دراسية أفضل بنسبة تتراوح بين 10 إلى 18 في المئة، وهي نسبة كبيرة للغاية، تعتمد على تزويد الطلاب والمعلمين بوسائل إضافية للحصول على المعلومات، وتوفير سبل تعلم تراعي ميول الطالب، وتتيح التركيز على نمط التعلم المستقل من جانب الطالب، ودون مساعدة من الآخرين.لعل هذه الأهداف وهذه النتائج العلمية، تدفعنا للعمل على أن تفتح المكتبة أبوابها قبل بداية اليوم الدراسي، حتى يجلس فيها الطالب الذي يأتي مبكرًا لأنه يحب القراءة، وطوال فترة الدوام، ليكون متاحًا لأي معلم أن يأتي بطلابه إليها، لأنها توفر له المناخ العلمي المناسب لدرس ما، ويجلس فيها الطلاب في الاستراحات، وبعد انتهاء الدوام، ليؤدي فيها الطالب واجباته المدرسية، كما سبقت الإشارة، أو لمشاهدة فيلم تعليمي على جهاز الفيديو، أو لقراءة قصة شيقة، وأن تبقى المدرسة في العطلة الصيفية مفتوحة أمام طلابها، ليستفيدوا منها في القراءة، والاطلاع على المواقع المفيدة على الإنترنت، والالتقاء مع زملائهم لاستعارة الكتب التي صدرت حديثًا، والتي لا يقدرون على شرائها.

أنواع المكتبات المدرسية
هناك مكتبة صفية، تبقى داخل الصف المدرسي، يقتصر استخدامها على تلاميذ هذا الصف بعينه، وهناك مكتبة لطلاب المدرسة عامة أو لمرحلة دراسية دون غيرها، ولا يستخدمها المعلمون، وهناك مكتبة لمدرسي مادة معينة، وهناك مكتبة للمعلمين وحدهم، وهناك مكتبة للوسائل التعليمية، وهناك مكتبة مدرسية مركزية، تضم كل هذه المكتبات الفرعية.ووجود الكتب في الصف، أو في غرفة معلمي قسم مادة معينة، يجعل الوصول إلى الكتاب سهلًا، ولا يحتاج إلى إجراءات معقدة في التسجيل والاستعارة ولا إلى مراعاة أوقات فتح المكتبة وإغلاقها، ولا السؤال عن وجود الكتاب في المكتبة أم لدى أحد الطلاب، لكن وجود مكتبة مدرسية مركزية ذاته يؤدي إلى العمل بحرفية، دون إهدار للأموال في شراء عدة نسخ من نفس الكتاب، وإذا التزم الجميع بقواعد العمل المكتبي، لم تحدث مشكلة، من جراء تأخر طالب أو معلم في رد الكتاب، أو ضياع النسخة الوحيدة من المكتبة، أو تعرض الكتاب للتمزيق أو الاتساخ، أو وضع الكتاب في غير موضعه.والمكتبة المدرسية الحديثة تبحث عن كل السبل المؤدية إلى التطوير، فتقيم علاقة شراكة مع مكتبة المدينة، التي يعمل فيها فريق من المتخصصين في الشؤون المكتبية، يسهمون في إرساء قواعد عمل المكتبة المدرسية على أسس صحيحة، بدءًا من تحديد مواصفات البناء اللازمة للمكان الذي سيصبح مكتبة، واختيار الأثاث المناسب، وكيفية تقسيم المكان، ليضم قسمًا للإدارة، وقسم استقبال وإعارة، وقسمًا لحضور صف بأكمله يجلس فيه التلاميذ سويًا، وما قد يؤدي إليه ذلك من بعض الضوضاء، وقسمًا للقراءة في هدوء وبتركيز، وقسمًا لتخزين بعض الكتب، كما تسهم خبرة العاملين في مكتبة المدينة في مساعدة زملائهم في المكتبة المدرسية، في التعرف على كيفية اختيار الكتب المناسبة للمكتبة، وسبل الشراء بأسعار مناسبة، وآليات الحصر، والتسجيل، والإعارة، وعمل استطلاعات الرأي المستمرة طوال العام، لتطوير العمل في المكتبة، والجرد السنوي لمحتوياتها، وسبل مواكبة الجديد في عالم الكتب، وكيفية الاستفادة المتبادلة من الكتب الموجودة لدى الطرفين.فإذا وجد الطالب أو المعلم المكتبة المدرسية، في موقع مركزي داخل مبنى المدرسة، بحيث يصل إليه طلاب كل الصفوف بسرعة، ووجد المناخ السائد فيها مشجعًا على القراءة، فالإضاءة مناسبة، والمقاعد مريحة، والطاولات نظيفة، والكتب مرتبة، وسبل البحث عن مكان الكتاب متوفرة، والأرضية لا تسبب أي ضوضاء، والمشرفون على المكتبة مهذبون لطاف، يقدمون المساعدة عن طيب نفس، وكل مستخدمي المكتبة يراعون التعليمات المعلقة في مدخلها، فإن المكتبة ستصبح محببة إلى قلبه وعقله.

مكتبة الصف كنقطة بداية
في المدارس الابتدائية، تنشأ العلاقة بين الأطفال والكتاب، حين يطلب المعلم/ المعلمة من كل طفل، أن يأتي بكتاب من بيته، حتى يتبادل التلاميذ الكتب، فيما بينهم، وتعم الفائدة، أو تخصص ركنًا في الصف، وتضع فيه وسائد، ليجلس عليها الأطفال، بدلاً من المقاعد الدراسية، وتخفض الأضواء في الحصة الأخيرة، حيث يكون الأطفال قد نفدت طاقتهم، وتقرأ عليهم قصة من هذه الكتب، أو تطلب منهم أن يرسموا ما يخطر على بالهم، وهم يسمعون القصة، أو تطلب منهم أن يتناوبوا على القراءة، بصوت مرتفع، ليسمع الجميع ما يقرأ كل واحد منهم، ويتناقشون بعد ذلك في هذه القصة.يمكن أن يستمر هذا النشاط لسنتين أو ثلاث، بعدها تختلف الميول وتتنوع، وتصدر كتب جديدة في المكتبات، تجتذب اهتمام التلميذ، الذي رسخ فيه المعلم حب القراءة، وزرع فيه الارتباط بالكتاب، وأصبح لكل واحد منهم احتياجات مختلفة من الكتب، تبعًا لدرجة النضج في القراءة، والحصيلة اللغوية، والمجالات المعرفية، هذا يحب الكتب التاريخية، وهذا يميل إلى كتب المغامرات، وثالث يعشق قصص المخترعين، الذين استطاعوا أن ينقلوا البشرية إلى ما هي عليه الآن، ورابع يحب قصص الأنبياء، وغيرهم يحبون التنوع بين مختلف العلوم، مادامت دور النشر حريصة على توفير كل الموضوعات، لمختلف المراحل العمرية، وبأسلوب شيق، وبكتب جذابة، مادام الإقبال عليها يحقق لها الربح، الذي يضمن لها الاستمرار، والسعي الدائم لتوفير الجديد.أي أن مكتبة الصف يمكن أن تكون بمنزلة التمهيد الأولي، للانتقال بعد ذلك إلى المكتبة المدرسية، ولا مانع أن يقوم المعلم باستعارة كتاب أو مجموعة كتب من مكتبة المدرسة، لإثراء مكتبة الصف بها، لفترة محدودة، تعاد بعدها إلى المكتبة المدرسية، ويتعرف التلاميذ من خلال هذه الخطوة، على الكتب الشيقة الموجودة في مكتبة المدرسة، ويكونوا هم من يطلب الذهاب إليها، فيستقبلهم أمين المكتبة، ليرحب بهم، ويقوم معهم بجولة في أنحائها، ويحرص على التركيز على كسب حبهم للمكتبة، بدلاً من الصراخ فيهم، وأمرهم بضرورة التزام الصمت، وعدم لمس الكتب، وأن يكون قدوة في التعامل مع الكتاب، وغيره من محتويات المكتبة.هناك مدارس متوسطة وثانوية، يرغب طلابها في الإبقاء على مكتبة الصف، ويتولون الإشراف عليها بأنفسهم، وربما خصصوا لها مبالغ من مصروفهم الشخصي، أو حصلوا على بعض الدعم من أولياء أمورهم، أو تلقوا كتبًا من جهة تتولى توزيع الكتب بالمجان، ويتعلق الأمر في أغلب الأحيان بكتب تسلية وترفيه، أو كتب دعاية لأفكار جهة ما، ونادرًا ما تكون كتبًا علمية، وتكون الاستعارة في أوقات الاستراحة بين الحصص. إلا أن إشراف معلم على هذه المكتبة ضروري، حتى لا تتحول هذه المكتبة إلى مصدر لنشر أفكار هدامة أو متطرفة.

المكتبة المدرسية المركزية
المكتبة المدرسية هي مكان للعمل والحوار والاستراحة، للطلاب والمعلمين، فيها كل الاحتياجات لقضاء وقت ممتع في القراءة، والتعلم بصورة مستقلة، أو لحضور حصة مدرسية بين كنوز المعرفة، وبالقرب من المراجع اللازمة، والوسائل التعليمية التي تجعل الدروس أكثر تشويقًا.لا ينبغي أن تكون القاعة المخصصة للمكتبة في القبو، ولا في الطابق الخامس، بل في الطابق الأرضي، بحيث يصل إليها الجميع بسهولة، والنوافذ الكثيرة، وتوفر الإضاءة الطبيعية، بحيث لا تكون هناك حاجة لاستهلاك الكهرباء طوال اليوم، وإذا كانت الإضاءة زائدة بسبب أشعة الشمس المباشرة، لابد من وضع ستائر تخفف من حدتها، ووضع خزانات الكتب يكون بصورة لا تحجب الإضاءة، وترتيب الطاولات يراعي مصادر الضوء، والأرضية المصنوعة من مادة الفلين عالي الجودة، تضمن امتصاص الأصوات، فلا يتسبب دخول كل شخص في لفت الأنظار، وإذا كانت الأرضية من الموكيت، فلابد أن يراعي الأشخاص الذي يعانون من الحساسية من هذه الأرضيات، التي تحتفظ بالغبار، ويجب ألا يكون لونها فاتحًا، فيظهر عليها الاتساخ بسهولة، ويجب أن يكون من النوع الذي يتحمل دخول مئات الأشخاص كل يوم، ولون الطلاء لابد أن يكون فاتحًا، يعكس الضوء، ولابد من اختيار أثاث من شركة كبيرة، أثبتت جودة منتجاتها لسنوات طويلة، وتكون قادرة على توريد نفس الأثاث في مراحل لاحقة، عند التوسع في المكتبة، أو تجديد أي قطعة، دون حاجة لتجديد كل الأثاث، وأن يكون هناك انسجام بين لون الأثاث، والأرضيات والستائر، أي نراعي في المكتبة البعد العملي، دون إغفال البعد الجمالي.والعاملون في المكتبة من المعلمين وغيرهم، لابد أن يحصلوا على دورات تدريبية، تؤهلهم للقيام بهذه المهمة، فحسن النوايا، والحماس للعمل، والرغبة في خدمة الطلاب، كلها لا تكفي، إذا لم نستفد من الخبرات التي اكتسبها علماء المكتبات على مستوى العالم خلال عشرات السنوات الماضية.ولذلك فإن استفادة المكتبة المدرسية من الخبراء العاملين في المكتبات العامة الموجودة في كل مدينة، أمر مطلوب أو إجباري في بعض الأحيان، بشرط أن يكون هناك إطار واضح للتعاون بين الجهتين.

شراكة أم اندماج؟
نجاح الأنظمة الغربية في تحقيق الأهداف التربوية وغيرها، لا يعتمد على حسن النية، ولا الالتزام بالوعد، بل يعتمد على وضوح الاتفاق، النص صراحة على الحقوق والواجبات، وعلى وجود الرقابة الصارمة، والجزاءات القاسية عند غياب الالتزام بالاتفاق.ولذلك حين تكون هناك رغبة للاستفادة من خبرات المكتبة العامة في المدينة، في تشغيل المكتبة المدرسية، فإن السلطات التعليمية، تنص على أن يتم ذلك في إطار (عقد رسمي)، للتعاون بين الجهتين، ومادامت المدرسة تملك الكثير من الصلاحيات بفضل اللامركزية، فمن حقها أن توقع مثل هذا العقد.ويمكن الفصل بين نوعين من التعاون بين المكتبة المدرسية، والمكتبة العامة، تعاون يقوم على ارتباط غير وثيق، وتعاون اندماجي، في النوع الأول يتم الربط الإلكتروني بين المكتبة المدرسية ومكتبة المدينة، مع بقاء محتويات كل مكتبة داخلها، مع توفير إمكانية تبادل الكتب بينهما، أي إذا رغب المشترك في مكتبة المدينة الحصول على كتاب من مكتبة المدرسة، تتولى مكتبة المدينة توفيره له، وحتى يسهل القيام بهذه المهمة، تتبع مكتبة المدرسة نفس النهج في الترقيم والتسجيل، والإجراءات المتبعة في الاستعارة، وتوفير المعلومات عن محتويات المكتبتين في سجلات مشتركة، يستطيع المستعير من خلالها، معرفة مكان الكتاب، وطلبه.أما في التعاون الاندماجي، فتصبح مكتبة المدرسة، فرعًا من مكتبة المدينة، وتضطر عندها المكتبة المدرسية، إلى توفير مدخل إضافي لزوار المكتبة، من خارج المدرسة، منفصل عن مدخل الطلاب، أو أن تخصص أحد المباني الملحقة بالمدرسة، ليكون مقرًا للمكتبة المدرسية.ويضمن هذا التعاون بصورتيه غير الوثيق والاندماجي، حصول المكتبة المدرسية، على أموال إضافية من الجهات الحكومية، مثل وزارة الثقافة أو المبادرات الحكومية والخاصة لدعم الكتاب والقراءة، كما يضمن العمل بكفاءة عالية، من خلال الدورات التي يقدمها خبراء مكتبة المدينة للعاملين في مكتبة المدرسة، وللطلاب الراغبين في الإسهام في عمل المكتبة المدرسية.الكثيرون قد يسألون عن خصوصية المدرسة، ودخول غرباء فيها، وعن فتح بوابات المدارس، وتخطي الأسوار العالية التي تحيط بها، وهي نظرة تعتمد على ما اعتاد الكثيرون في البلاد العربية وغيرها من الانعزال الشديد بين المدرسة وبين المجتمع المحيط، أما في كثير من الدول الغربية، فالمدرسة مفتوحة طوال اليوم، أمام الجميع، يمكنك أن تمر في الفناء في كل وقت، وتشاهد الطلاب، دون تشنج أو رهبة أو خوف من جانب الطلاب، لأنهم نفس الأشخاص الذين يسيرون في الطريق إلى المدرسة، وبعد الدوام إلى البيت، والفناء المدرسي مفتوح لأطفال الحي ليلعبوا فيه بعد الدوام، لأنه ليس من المنطقي أن يتعرضوا للحبس في بيوتهم الضيقة، ولا يجدوا مكانًا للترويح عن أنفسهم، وأمامهم فناء كبير، وحديقة داخل مدرسة، موصدة الأبواب، ولذلك فإن استعمال نفس المكتبة، لن يتسبب في فوضى، إذا ما روعي تخصيص أوقات معينة، أو أماكن معينة للزائرين من خارج المدرسة، بحيث لا تتعطل الحصص التي تجري داخل المكتبة، ولا تستغرق فترة الاستعارة مدة زمنية، تعطل التلاميذ عن حصصهم، بسبب وجود هؤلاء الزوار.فائدة عقود التعاون أن فيها إلزامية، وضمان استمرارية، وعدم الحاجة إلى مفاوضات لا تنتهي، بل يكفي عقد لقاءات دورية، لمناقشة الأوضاع، وكيفية تنفيذ بنود العقد، وتحسين الأداء، ويستفيد مستخدمو المكتبتين من الطلاب والمعلمين والمواطنين العاديين، من توفر المزيد من الكتب، والحصول على أحدث ما يظهر في أسواق الكتاب، وتتحقق استفادة أكبر من الكتب، التي لن تبقى طويلاً في الأرفف، وتعلوها الأتربة، كما يفيد هذا التعاون في إمكانية تمويل وظيفة لأمين مكتبة متفرغ للعمل في المدرسة.وقد دلت التجارب الأوروبية في هذا المجال، على حاجة مثل هذا التعاون إلى فترة تمهيدية، للتوفيق بين المؤسستين، وأحيانًا تطول هذه الفترة، لرغبة المدرسة أن تضع أهدافها التربوية في المقدمة، وفي المقابل تركز المكتبة العامة، على الأسس المكتبية، وتريد أن تجعلها ملزمة للطرفين، ولذلك يحتاج الجانبان إلى جهة عليا، تمارس نوعًا من الضغط عليهما، لضمان تحقق الانسجام بين الهيكلين المختلفين، للتوصل إلى صيغ مقبولة من الجانبين، وتقوم الجهة الرقابية في حالة عدم وفاء أي جانب بالتزاماته المنصوص عليها في الاتفاق، بوقف الدعم المادي الحكومي لتمويل المكتبة، لأن العقود وحدها، لا تحقق دومًا النتيجة المرجوة منها، دون وسيلة ضغط، ودون استمرار الرغبة من الجانبين في التعاون.

المكتبات المدرسية في الغرب
تلتزم كثير من الدول الأوروبية ببعض المعايير المتعلقة بالمكتبة المدرسية، منها أن المدارس الابتدائية تحدد عدد الكتب ، بمعدل خمسة كتب عن كل تلميذ وكل معلم، والمدارس المتوسطة تضع سبعة كتب لكل طالب وكل معلم، والمدارس الثانوية بمعدل عشرة كتب لكل منهما، أي أن المكتبة في المدرسة الابتدائية التي تضم 100 طالب ومعلم، تحتوي على 500 كتاب، والمدرسة المتوسطة بنفس عدد الطلاب، تضم 700 كتاب، والمدرسة الثانوية على 1000 كتاب، ولا يتم احتساب المجلات، ولا بقية مصادر المعلومات من برامج كمبيوتر، وأقراص مدمجة، وغيرها ضمن هذه الأعداد لكل طالب أو معلم، ويتم احتساب مساحة المكتبة، على أساس أن المكتبة التي تضم 2000 كتاب، لا ينبغي أن تقل مساحتها عن 150 مترًا مربعًا، أي ما يعادل مساحة ثلاثة صفوف كبيرة، لأنه إذا قلت المساحة عن ذلك، تحولت المكتبة إلى مخزن للكتب، لا يستطيع المستخدم أن يستفيد منها بصورة صحيحة.في مدخل المكتبة يوجد مكان الاستقبال، ويضم لوحة عليها أهم التعليمات، والمعلومات، وجهاز كمبيوتر، يتيح للزائر البحث عن الكتاب الذي يريد استعارته، ورفوف أو طاولات، لعرض أحدث الكتب التي وصلت إلى المكتبة، أو إعلان عنها، وملخص لها، وطاولة لأمين المكتبة، يرد فيها على أسئلة الزوار، ويساعدهم في البحث عن الكتب، ويسجل بيانات الكتب المعارة، ويستلم الكتب المرتجعة، ليضعها في خزائن بعجلات لسهولة تحريكها، لإعادة الكتب مكانها، أو لنقل الكتب التي تحتاج إلى إصلاح أو تعرضت لتلف إلى غرفة المخزن، وفي المدخل أيضًا مكان للانتظار، وركن لتعليق المعاطف، أو وضع المظلة الواقية من المطر.وهناك مكان أرفف الكتب، المقسمة حسب الموضوعات، ومرتبة أبجديًا، ويشترط أن يكون ارتفاع أرفف المكتبات مناسبًا لأعمار التلاميذ، ففي المدرسة الابتدائية، يتراوح طول الخزانة بين 150 – 180 سم، وفي المدرسة المتوسطة والثانوية يتراوح بين 180 – 210 سم، ويتراوح عمق الرف بين 25 – 30 سم، وعرض الرف بين 90 – 100سم، ولا يجوز أن تقل المسافة الفاصلة بين الخزانة والخزانة المقابلة لها، عن 100 سم.وقد سبقت الإشارة إلى أهمية مراعاة اختيار الأثاث المناسب، وكثرة النوافذ، والدقة في اختيار نوعية الأرضية، والالتزام بمعايير محددة في الإضاءة، علمًا بأن وحدة قياس شدة الضوء على سطح معين تسمى في النظام المتري، بـ (اللكس Lux)، ويشترط في المكتبة المدرسية أن تكون شدة الإضاءة 500 لكس، إضافة إلى توفير التوصيلات الكهربائية والهاتفية، للأجهزة اللازمة للمكتبة، في مختلف القاعات.وقد ثبت من التجربة أن تلاميذ المرحلة الابتدائية، يفضلون الجلوس على (مدرج القراءة)، أي عمل مدرج متعدد المستويات، ليجلس التلاميذ على ارتفاعات مختلفة، ويتمكن كل واحد منهم من رؤية المعلم أو القارئ، دون أن يتضايق من رأس زميله الذي يجلس أمامه، ولذلك توفر الكثير من المكتبات قاعة فيها هذه المدرجات، داخل المكتبة.إن هذه الإشارة العاجلة إلى بعض التفاصيل المتعلقة بإنشاء المكتبة، تهدف إلى إظهار الدقة في المعايير، وأنه لا يتم ترك أشياء للمصادفة أو الارتجال، ويمكن أن تتضح الصورة أكثر، إذا عرفنا أن تأثيث المكتبة التي تضم 10000 كتاب، يتكلف حوالي 50000 يورو، ولا يتضمن هذا المبلغ، تكاليف الإضاءة، ولا الأرضيات، ولا التركيبات الكهربائية، ولا الإجراءات المعمارية، ولا التجهيزات بالحاسب الآلي.ويتم استطلاع رأي التلاميذ والطلاب والمعلمين والإدارة، قبل البدء في شراء الكتب، ويتولى أمين المكتبة المسؤولية عن عملية الشراء، بالتعاون مع المختصين من المكتبة العامة، وتتضمن الكتب الموجودة في مكتبة المدرسة، المراجع العلمية لكافة المواد الدراسية، والمجلات العلمية، والكتب الأدبية ذات العلاقة بالمنهاج الدراسي، وأخرى لا علاقة لها بالمنهاج الدراسي، وتهدف إلى تشجيع الطلاب على القراءة في وقت الفراغ، والأعمال الأدبية العالمية التي جرى تحويلها إلى أفلام على أقراص الفيديو الرقمي، ويمكن توفير الأعمال التي عليها إقبال كبير، بأكثر من نسخة، ولو كانت من الكتب المستعملة، والحرص على توفير كتب، تحقق الأهداف التربوية من المكتبة المدرسية، وتساعد الطالب على تعلم كيفية التعامل مع فيضان المعلومات. عمومًا كلما قل المبلغ المخصص لميزانية الكتب، وجب على القائمين على اختيار الكتب، أن يفكروا ألف مرة، قبل اقتناء كتاب، قد لا يحظى باهتمام الطلاب، علمًا بأن متوسط سعر الكتاب العلمي لتلميذ المرحلة الابتدائية، يصل إلى حوالي 20 يورو، والكتاب العلمي لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية يبلغ حوالي 25 يورو، أي أن المدرسة الابتدائية، التي بها 100 تلميذ ومعلم، وبمعدل 5 كتب لكل واحد منهم، تحتاج إلى 10000 يورو ثمنًا لاقتناء الكتب أول مرة، ويتم زيادة الكتب سنويًا بمعدل 10 في المئة، أي بقيمة 1000 يورو كل عام.من المؤكد أن هذه المبالغ تبدو ضخمة للقارئ العربي، خاصة إذا علم أن الكثير من الدول الغربية، ترفض عمل أي تخفيضات في أسعار الكتب، وتبرر ذلك برغبتها في الحفاظ على الجودة، والقدرة على دفع مكافآت كافية للمؤلفين المبدعين، وضمان استمرار دور النشر في القيام بمهمتها.

مكتبة مدرسية أم مؤسسة تربوية متكاملة؟
البعض قد يسافر مئات الكيلومترات ليشاهد أحد الأفلام في السينما، أو ليدخل المسرح، مع أنه يمكن أن يجلس في بيته، ويشاهد نفس الشيء في التلفزيون، البعض يبدل ملابسه، ويأخذ أهله، ويحجز مكانًا في المطعم، ليتناول الطعام هناك، مع أنه يمكن أن يتناوله في بيته، دون الحاجة إلى كل هذا الجهد، والبعض يذهب إلى المكتبة، ليقف في الطابور، حتى يصل إلى الكتاب، ويفتش عن مقعد، ثم يجلس ليقرأ في كتاب في المكتبة، مع أنه يمكن أن يشتري الكتاب، ويقرؤه في غرفته، ولكن المناخ الذي نعيش فيه الحدث، قد يجعل لنفس الشيء، إحساسًا مختلفًا، مذاقًا أجمل، وشعورًا بأن الجو المحيط، يشرح النفس، ويجعل العقل أكثر إقبالاً على استيعاب المعلومات، والاستمتاع بالقراءة.المكتبة يمكن أن تكون أول مكان يستضيف الطفل القادم ليسجله أهله في الصف الأول الابتدائي، فيحب المدرسة، ويمكن أن تكون مكان انعقاد اجتماعات أولياء الأمور مع المعلمين، ومكان اجتماعات الهيئة التدريسية، ومكان الحصص الدراسية لموضوع يحتاج إلى مراجع إضافية، ووسائل تعليمية، تفك طلاسمه، المكتبة يمكن أن تتحول إلى معسكر فكري وثقافي، يبقى فيها الطلاب يومًا كاملاً، بين الكتب، لتقوم بينهم علاقة ود ومحبة مع الكتب، يستمعون فيها إلى أديب يقرأ من أعماله، ويقرأ الواحد تلو الآخر من قصة مشوقة، ومكانًا لعرض صور وأعمال فنية، ومكانًا لمسابقات ثقافية بين طلاب المدرسة ومدارس أخرى مجاورة، ومكانًا للاستماع إلى صاحب دار نشر عن مراحل صناعة الكتاب.ربما تستحق المكتبة المدرسية، أن نعتبرها عنصرًا ضروريًا في إصلاح المجتمع، أن تنفق عليها الحكومات الكثير، وأن نهتم بها، وأن يضحي المعلم من أجلها بسويعات من وقته، لكي تصبح زيارة الطالب للمكتبة عبارة عن انتقال من زحمة الصفوف، إلى واحة الثقافة، إلى جزيرة المعرفة، إلى سماء العلم، في عالم من الرقي، بين أهل الفكر، طلاب العلم من تلاميذ ومعلمين
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 2284 | أضيف في : 02-15-1435 09:45 AM | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


أسامة أمين
مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

تقييم
6.51/10 (10 صوت)

مشاركة

ما ينشر من تعليقات لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو توجهه وإنما يعبر عن كاتبه فقط .
كافة الحقوق محفوظة لـ turaifedu.gov.sa © 1438
التصميم بواسطة :ALTALEDI NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.